تحليل : “عودة الأهلي للصدارة” بفضل هذا الداهية.. وليس بالصفقات

عودة قوية للمنافسة على كل البطولات قام بها الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، في الفترة الأخيرة، بعد أن كان بعيدا عن الصورة في بداية العام الجاري وخصوصا في مسابقة الدوري الممتاز.
الأهلي مؤخرا نجح في تحقيق 9 انتصارات متتالية على حساب سموحة والمقاصة ووادي دجلة وإنبي وحرس الحدود والداخلية والإنتاج الحربي والجونة وبتروجت، وهو ما أعاده للمنافسة على لقب الدوري الممتاز مرة أخرى، حيث أصبح الفارق بينه والزمالك المتصدر نقطة واحدة، كما أن المارد الأحمر نجح في التأهل لدور الثمانية ببطولة دوري أبطال إفريقيا، بعد تصدر مجموعته برصيد 10 نقاط جمعهم من الفوز في ثلاث مباريات والتعادل في مباراة.
الريمونتادا القوية التي قام بها الأهلي في الثلاثة أشهر الأخيرة مع مدربه الحالي الأوروجوياني مارتين لاسارتي، كانت للعديد من الأسباب التي نستعرضها في السطور التالية:
عودة المصابين:
قبل بداية العام الجاري كانت قائمة الأهلي تضم نحو 14 لاعبا مصابا منهم التونسي علي معلول وأحمد فتحي وسعد الدين سمير وصلاح محسن وجونيور أجايي وعمرو السولية، وهو ما كان سببا كبيرا في تراجع مستوى الأهلي خلال نهايات العام الماضي، الأمر الذي أدى لخسارته لقب دوري أبطال إفريقيا وأيضا توديع البطولة العربية للأندية الأبطال (كأس زايد) من دور الـ16، لكن مع بداية عهد الأوروجوياني لاسارتي بدأ الفريق في استعادة المصابين مثل معلول وأجايي وسعد سمير وهو ما كان له وقع السحر على أداء الفريق، خصوصا وأن حالة التألق الكبيرة للمارد الأحمر محليا وإفريقيا مؤخرا كان أهم وأبرز أسبابها حالة التألق الغير عادية للتونسي معلول والنيجيري أجايي، بجانب أيضا عودة مروان محسن مؤخرا والذي نجح في أن يكون المهاجم الأساسي للفريق والتسجيل محليا وإفريقيا.
ذكاء لاسارتي:
المدير الفني الأوروجوياني يمكن القول بأنه كان الأنسب للأهلي في الوقت الحالي، حيث أنه يتمتع بذكاء كبير وخبرة في التعامل النفسي مع اللاعبين سواء الأساسيين أو البدلاء، وهو ما ساعده في مهمته مع المارد الأحمر، حيث نجح لاسارتي في التغلب على أزمة الإصابات وإرهاق المباريات الذي ضرب لاعبي الأهلي مؤخرا، من خلال القيام بعملية تدوير كبيرة بين اللاعبين، لدرجة أنه لم يشعر الكثيرين بغياب النجوم عن الفريق الأحمر الذي كان يحقق الفوز تلو الأخر.
لاسارتي أيضا يتمتع بمرونة تكتيكة كبيرة داخل الملعب وخلال المباريات، حيث أن المواجهات الأخيرة كشفت عن قيامه بتغيير خطة اللعب في المباراة أكثر من مرة وفقا لظروف ونتيجة المباراة، وهو ما كان يفتقده الأحمر في ولاية الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني السابق للفريق، والذي خسر نهائي دوري الأبطال وودع كأس زايد من دور الـ16 أمام الوصل الإماراتي.
الصفقات الشتوية:
الأهلي قام بميركاتو تاريخي في الشتاء الماضي، حيث قام بصرف ما يقرب من 250 مليون جنيه للتعاقد مع اللاعبي حمدي فتحي ومحمد محمود وياسر إبراهيم ومحمود وحيد وحسين الشحات وجيرالدو دا كوستا واستعارة رمضان صبحي، لكن رغم ذلك لم يكون للصفقات دورا مؤثرا في عودة الفريق لوضعه الطبيعي مرة أخرى مثلما فعل المصابين، حيث لم يكن من الصفقات الجديدة أي تأثير سوى من الأنجولي جيرالدوا وحسين الشحات في بعض الأحيان ونفس الأمر لرمضان صبحي، لكن دورهم لم يكن كبيرا مثل دور معلول وأجايي

التعليقات مغلقة.